منتدى الإخوة في الله للرؤى والأحلام
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
مدخل إلى علوم القراءات . الجمعة أبريل 12, 2024 9:55 amغربه غريبه
عيدكم مباركالأربعاء أبريل 10, 2024 6:32 pmغربه غريبه
)) دف العيد ((الأربعاء أبريل 10, 2024 12:12 amغربه غريبه
ما ترجمة النقش على السيف الجمعة أبريل 05, 2024 7:56 pmغربه غريبه
حلويات الارض السعيدة الإثنين أبريل 01, 2024 5:55 pmغربه غريبه
تحري ليلة القدر الأحد مارس 31, 2024 10:42 pmغربه غريبه
ما فات اكثر مما بقي من الشهرالأحد مارس 31, 2024 5:31 amغربه غريبه
الشخص المهم او المتهم . السبت مارس 30, 2024 7:54 amغربه غريبه
القراءات..الجمعة مارس 29, 2024 10:10 amغربه غريبه
الظالم ظالم ولو ادعى العدل الإثنين مارس 25, 2024 4:51 amغربه غريبه
قطاع غزة ... الأحد مارس 24, 2024 10:02 amغربه غريبه
« إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ » إلى الأخ غربة.السبت مارس 23, 2024 6:21 pmغربه غريبه
« قصة نوح و الطوفان العظيم»الإثنين مارس 18, 2024 1:53 pmزائر
« اجتهدوا وجُدوا فإن الأمر جِدُ ! »الأحد مارس 17, 2024 12:35 pmزائر
أبريل 2024
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
2930     

اليومية

اذهب الى الأسفل
avatar
غربه غريبه
المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 12/01/2022
https://www.almt7abeen.com

آثار في سورة النحل  Empty آثار في سورة النحل

الخميس يناير 13, 2022 4:01 pm
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



- [عن أبي الضحى مسلم بن صبيح:] قالَ شُتَيْرُ بنُ شَكَلٍ لِمَسروقٍ: حدِّث يا أبا عائشةَ وأصدِّقُكَ. قالَ: هل سَمِعتَ عبدَ اللَّهِ بنَ مسعودٍ يقولُ: ما في القرآنِ آيةٌ أجمَعَ لحلالٍ وحَرامٍ وأمرٍ ونَهْيٍ من هذِهِ الآيةِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُربى؟ قالَ نعَم ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢)، فتح الباري لابن حجر ١٠‏/٤٩٤  •  إسناده صحيح .


٢٣- [عن مسروق بن الأجدع:] هل سمعتَ عبدَ اللهِ يقول العَينانِ تَزْنيانِ واليدانِ تزْنِيانِ والرِّجلانِ يَزْنيان والفرجُ يُصدِّقُ ذلك أو يُكذِّبُه فقال نعم قال وأنا سمعتُه قال فهل سمعتَ عبدَ اللهِ يقول ما في القرآنِ آيةٌ أجمعُ لحلالٍ وحرامٍ وأمرٍ ونهيٍ من هذه الآيةِ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى قال نعم وأنا قد سمعتُه قال فهل سمعتَ عبدَ اللهِ يقول ما في القرآنِ آيةٌ أسرعُ فرجًا من قوله وَمَنْ يَتِّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا قال نعم قال وأنا قد سمعتُه قال فهل سمعتَ عبدَ اللهِ يقول ما في القرآنِ آيةٌ أشدُّ تفويضًا من قوله يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ قال نعم وأنا سمعتُه (ت ١٤٢٠)، الألباني صحيح الأدب المفرد ٣٧٦ • حسن الإسناد


إبن عباس : لما نزلت اقتربت الساعة وانشق القمر قال الكفار : إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت ، فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون ، فأمسكوا وانتظروا فلم يروا شيئا ، فقالوا : ما نرى شيئا فنزلت اقترب للناس حسابهم الآية . فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة ، فامتدت الأيام فقالوا : ما نرى شيئا فنزلت أتى أمر الله فوثب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون وخافوا ; فنزلت فلا تستعجلوه فاطمأنوا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بأصبعيه . تفسير القرطبي . ملاحظة نقلته للإستئناس لم أجد من صححه خلالي بحثي السريع .

لمَّا كانَ يومُ أحدٍ ، أصيبَ منَ الأنصارِ أربعةٌ وستُّونَ رجلاً ، ومنَ المُهاجرينَ ستَّةٌ فيهم حمزةُ ، فمثَّلوا بِهم فقالتِ الأنصارُ لئن أصبنا منْهم يومًا مثلَ هذا لنربينَّ عليْهِم قالَ فلمَّا كانَ يومُ فتحِ مَكَّةَ فأنزلَ اللَّهُ تعالى (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) فقالَ رجلٌ لاَ قريشَ بعدَ اليومِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم كفُّوا عنِ القومِ إلاَّ أربعةً أبي بن كعب • الألباني (ت ١٤٢٠)، صحيح الترمذي ٣١٢٩ • حسن صحيح الإسناد

شرح الحديث السابق من الدرر السنية .

أُرسِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وبُعِث رحمةً للعالَمين، رحمةً لهم في الدُّنيا والآخرةِ، وفي هذا الحديثِ يَحكي أُبيُّ بنُ كعبٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّه "لَمَّا كان يومُ أحُدٍ"،أي: في غزوةِ أحُدٍ، وكانت في السَّنةِ الثَّالثةِ مِن الهجرةِ خارِجَ المدينةِ عندَ جبَلِ أحُدٍ، "أصيب"، أي: قُتل "مِن الأنصارِ أربعةٌ وسِتُّون رَجُلًا، وِمن المهاجرين سِتَّةٌ فيهم حَمزُة، فمَثَّلوا بهم"، أي: مثَّل الكُفَّارُ بجُثَثِ المسلمين، والمُثْلةُ: تَقطيعُ الأعضاءِ؛ كجَذْعِ الأنفِ والأذُنِ، وفَقْءِ العينِ، فقالت الأنصارُ: "لَئِن أصَبْنا مِنهم يومًا مِثلَ هذا"،أي: أوقَعْنا بهم في قتالٍ قادمٍ، "لَنُرْبِيَنَّ عليهم" مِن الإرباءِ، والمعنى: لَنَزيدَنَّ عليهم في التَّمثيلِ بأكثرَ ممَّا فعَلوا في جُثَثِ المسلمين في أحُدٍ .

قال: "فلمَّا كان يومُ فتحِ مكَّةَ، فأنزَل اللهُ تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: 126]، أي: إنَّ لكم أن تُعاقِبوا مَن ظلَمَكم واعتدَى عليكم بمِثلِ ما فعَل بكم، وإن ترَكْتم عِقابَهم واحتسَبتُم الأجرَ عندَ اللهِ فهو أفضلُ وخيرٌ لكم، فقال رجلٌ: "لا قُريشَ بعدَ اليومِ"، أي: يُريدُ أن يَفتِكَ بهم ويَستَأصِلَهم، وذلك أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان قد أخبَرهم بأنَّ مَن حمَل عليهم سِلاحًا في ذلك اليومِ فَلْيَقتُلوه، ولكن بعد ذلك أمَّنَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في ذلك اليومِ إن ترَكوا القتالَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كُفُّوا عن القومِ إلَّا أربعةً"، أي: لا تَقتُلوا أحَدًا مِن قُريشٍ إلَّا أربعةَ نفَرٍ حتَّى إنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال- كما في حديثٍ آخَرَ- عن هؤلاءِ الأربعةِ: "اقتُلوهم وإنْ وجَدتُموهم مُتعلِّقين بأستارِ الكعبةِ: عِكْرِمةَ بنَ أبي جهلٍ، وعبدَ اللهِ بنَ خطَلٍ، ومِقْيَسَ بنَ صُبابةَ، وعبدَ اللهِ بنَ سعدِ بنِ أبي السَّرْحِ"، وممَّا جاء في قصَّةِ قتلِ هؤلاء الأربعةِ: فأمَّا عبدُ اللهِ بنُ خطَلٍ فأُدرِكَ وهو مُتعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فاستبَق إليه سعيدُ بنُ حُريثٍ وعمَّارُ بنُ ياسرٍ، فسبَق سعيدٌ عمَّارًا، وكان أشَبَّ الرَّجُلينِ فقتَله، وأمَّا مِقْيسُ بنُ صُبابةَ، فأدرَكه النَّاسُ في السُّوقِ، فقتَلوه، وأمَّا عِكرِمةُ فرَكِب البحرَ، فأصابَتْهم عاصِفٌ، فقال أصحابُ السَّفينةِ: أَخلِصوا؛ فإنَّ آلِهتَكم لا تُغْني عنكم شيئًا هاهنا! فقال عكرمةُ: واللهِ لَئِن لم يُنجِّني مِن البحرِ إلَّا الإخلاصُ، لا يُنجِّيني في البَرِّ غيرُه، اللَّهمَّ إنَّ لك عليَّ عهدًا إنْ أنت عافيتَني ممَّا أنا فيه أن آتيَ محمَّدًا صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حتَّى أضَعَ يدي في يدِه، فلَأجِدَنَّه عفُوًّا كريمًا، فجاء فأسلَم، وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي السَّرحِ، فإنَّه اختبَأ عِندَ عُثمانَ بنِ عفَّانَ، فلمَّا دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم النَّاسَ إلى البَيعةِ، جاء به حتَّى أوقَفه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال: يا رسولَ اللهِ، بايِعْ عبدَ اللهِ، قال: فرَفَع رأسَه، فنظَر إليه ثلاثًا، كلَّ ذلك يَأْبى، فبايَعه بعدَ ثلاثٍ، ثمَّ أقبَل على أصحابِه فقال: «أمَا كان فيكم رجُلٌ رشيدٌ يَقومُ إلى هذا حيثُ رآني كفَفتُ يَدي عن بَيعتِه فيَقتُلَه؟»، فقالوا: وما يُدْرينا يا رسولَ اللهِ ما في نَفسِك، هلَّا أومأتَ إلينا بعَينِك؟ قال: «إنَّه لا يَنبَغي لنبيٍّ أن يكونَ له خائنةُ أعيُنٍ».


١- [عن عبدالله بن عباس:] عن ابن عباسٍ في سورةِ النحلِ: مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعدِ إِيْمانِهِ إِلّا مَنْ أُكْرِهَ إلى قولِهِ: لَهُمْ عَذابٌ عَظِيْمٌ فنسخَ واستثنى من ذلكَ، فقالَ: ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِيْنَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ. قالَ أبو عبدِ الرحمنِ: وهوَ عبدُ اللهِ بنُ سعدٍ ابنُ أبي سرحٍ، الذي كانَ على مصرَ، كانَ يكتبُ لرسولِ اللهِ، فأزلَّهُ الشيطانُ، فلحقَ بالكفارِ، فأمرَ بهِ أنْ يقتلَ يومَ الفتحِ، فاستجارَ له عثمانُ بنُ عفانٍ، فأجارهُ رسولُ اللهِ الألباني (ت ١٤٢٠)، صحيح النسائي ٤٠٨٠  •  إسناده صحيح  •  

شرح الحديث السابق من الدرر السنية .

جاءَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ بالتَّخفيفِ والتَّيسيرِ ورَفْعِ الحرَجِ والمشقَّةِ عن المُكلَّفينَ، وقد بيَّن اللهُ سبحانه وتعالى في كتابِه الكريمِ أنَّ المُكرَهَ على النُّطقِ بكَلمةِ الكُفرِ، وقلبُه مطمئنٌّ بالإيمانِ، رافِضٌ لِمَا يقولُ- فهو مَعفُوٌّ عنه. وفي هذا الحَديثِ يقولُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما "في سورةِ النَّحلِ"، أي: في تَفسيرِه الآيةَ الَّتي في سورةِ النَّحلِ، وهي قولُه تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ} [النحل: 106]، أي: مَنِ ارتَدَّ عن الدِّينِ، وكفَر باللهِ بعد إيمانِه، {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106]، أي: فهذا مُستثنًى ممَّن نطَق بكَلمةِ الكُفرِ، لأنَّ قَلْبَه يعتقِدُ الإيمانَ واليقينَ، وهذه الآيةُ نزلَتْ في عَمَّارِ بنِ ياسرٍ رَضِي اللهُ عَنهما؛ حيثُ إنَّ كفَّارَ قُرَيشٍ كانوا قد أجبَروه على أن يَرتَدَّ ويكفُرَ، فعذَّبوه، فنطَق بلسانِه كلمةَ الكفرِ، لكنَّ قَلْبَه مُعتقِدٌ بالإيمانِ، مُطمئِنٌّ به، {وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} [النحل: 106]، أي: فتَح صدرَه للكفرِ فاعتقَدَه، ورَضِيَتْ نفسُه به، ومالَتْ إليه، {فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106]، أي: كان جزاؤُه أنْ يَغضَبَ اللهُ عليه، وله عَذابٌ عظيمٌ يومَ القيامةِ؛ وذلك لفَدَاحةِ ذَنْبِه؛ حيث اختار الكُفرَ على الإيمانِ.قال ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "فنَسَخَ واستَثنَى مِن ذلك"، أي: أزالَ اللهُ سبحانه وتعالى ذلكَ الحُكمَ بأنَّ مَن رضِيَ بالكفرِ واعتقَدَه له عذابٌ عظيمٌ- في حقِّ مَن رجَع وتاب مِن كُفرِه، فقال: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا} [النحل: 110]، والهجرةُ الانتقالُ مِن بلَدٍ إلى بلَدٍ؛ فِرارًا بالدِّينِ، والمعنى: أنَّ الَّذين ترَكوا بلادَهم مِن أجلِ الفِرارِ بدِينِهم، والمقصودُ بهم المُستَضْعَفون الَّذين عُذِّبوا في مكَّةَ، {مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} [النحل: 110]، أي: امتُحِنوا وابتُلُوا في دِينِهم، {ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا} [النحل: 110]، أي: جاهَدوا المُشرِكينَ والكفَّارَ، وصبَروا على البَأْساءِ والضَّرَّاءِ، {إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 110]، أي: إنَّ اللهَ بعدَ ما فعَلوه مِن هِجرتِهم وجِهادِهم وصَبْرِهم، فإنَّ الله غفورٌ لهم، رحيمٌ بهم. وقيل: إنَّ هذه الآيةَ: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} [النحل: 110] نزَلَتْ في قومٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كانوا قد بَقُوا بمكَّةَ بعدَما هاجَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ فاشتَدَّ المُشرِكونَ عليهم حتَّى فتَنوهم عن دِينِهم، فأَيِسُوا مِن التَّوبةِ، فأنزَل اللهُ فيهم هذِه الآيةَ؛ فهاجَروا ولَحِقوا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم. ثمَّ ذكَر ابنُ عبَّاسٍ قِصَّةَ عبدِ اللهِ بنِ سعدِ بنِ أبي السَّرحِ عندما ارتَدَّ ثمَّ عاد إلى الإسلامِ، وعفا عنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال: "وهو عبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي سَرْحٍ، الَّذي كان على مِصْرَ"، أي: كان واليًا على مِصْرَ في خلافةِ عُثمانَ رَضِي اللهُ عَنه، "كان يَكتُبُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: يَكتُبُ له الوَحْيَ، "فأزَلَّه الشَّيطانُ"، أي: أوقَعَه الشَّيطانُ في الزَّللِ والضَّلالِ بعدَ الإيمانِ، "فلحِقَ بالكفَّارِ"، أي: ارتَدَّ عنِ الإسلامِ، وامتَنَعَ بأرضِ الكفَّارِ، "فأمَر به أن يُقتَلَ يومَ الفَتْحِ"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أهدَرَ دمَه، وذلك يومَ أنْ فتَحَ مكَّةَ، "فاستجار له عُثمانُ بنُ عفَّانَ"، أي: إنَّه فَرَّ، وطلَب مِن عُثمانَ أن يكونَ له شفيعًا عند النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ويُجِيرَه مِن القَتْلِ، وكان أخَاهُ مِن الرَّضاعةِ، فلمَّا دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم النَّاسَ إلى البَيعةِ، جاءَ عُثمانُ به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، بايِعْ عبدَ اللهِ، فرفَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأسَه فنظَر إليه ثلاثًا، كلَّ ذلك يَرفُضُ مبايعَتَه، ثمَّ بايَعَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الرَّابعةِ، "فأجارَه رسولُ اللهِ"، أي: عفَا عنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفي روايةٍ مِن حديثٍ آخَرَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لَمَّا انصرَف عن عبدِ اللهِ بنِ سعدٍ، قال لأصحابِه: "أمَا كان فيكم رَجُلٌ رشيدٌ يقومُ إلى هذا- حيث رآني كفَفْتُ يدي عن بَيعتِه- فيقتُلَه؟ فقالوا: ما نَدْري يا رسولَ اللهِ ما في نَفْسِك، ألَا أوْمَأْتَ إلينا بعينِكَ؟ قال: إنَّه لا يَنبغي لنبيٍّ أن تكونَ له خائنةُ الأعيُنِ".

وفي الحديثِ: إثباتُ النَّسخِ في القُرآنِ. وفيه: مَنقَبةٌ وفَضليةٌ جليلةٌ لعُثمانَ بنِ عفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه.وفيه: بيانُ خُلُقٍ مِن أخلاقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وهو العَفْوُ.وفيه: بيانُ وفاءِ الأنبياءِ، وعدمِ خيانتِهم لغيرِهم، حتَّى ولو بنَظْرةٍ .
..


]عن عمرَ رضي الله عنه أنه قرأ سورةَ النَّحلِ ثم قرأ بعدها سورة يوسف].ابن باز (ت ١٤١٩)، فتاوى نور على الدرب لابن باز ٨‏/٢٥١  •  ثابت


٧- [عن أبي بن كعب:] سمِعتُ رجلًا يقرأُ في سورةِ النَّحلِ قراءةً تُخالفُ قراءتي، ثمَّ سمِعتُ آخرَ يقرؤُها بخلافِ ذلك، فانطلقتُ بهما إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقلتُ: إنِّي سمِعتُ هذَيْن يقرأان في سورةِ النَّحلِ، فسألتُ: من أقرأهما؟ فقالا: رسولُ اللهِ ﷺ، فقلتُ: لأذهبنَّ بكما إلى رسولِ اللهِ ﷺ إذ خالفتما ما أقرأني رسولُ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ لأحدِهما: اقرَأْ فقرأ فقال: أحسنتَ، ثمَّ قال للآخرِ: اقرَأْ فقرأ، فقال: أحسنتَ قال أُبيٌّ: فوجدتُ في نفسي وسوسةَ الشَّيطانِ حتّى احمرَّ وجهي، فعرف ذلك رسولُ اللهِ ﷺ في وجهي، فضرب يدَه في صدري، ثمَّ قال: اللَّهمَّ أخسِئِ الشَّيطانَ عنه، يا أُبيُّ، أتاني آتٍ من ربِّي فقال: إنَّ اللهَ يأمرُك أن تقرأَ القرآنَ على حرفٍ واحدٍ، فقلتُ: ربِّ خفِّفْ عن أمَّتي، ثمَّ أتاني الثّانيةَ فقال: إنَّ اللهَ يأمرُك أن تقرأَ القرآنَ على حرفَيْن، فقلتُ: ربِّ خفِّفْ عن أمَّتي، ثمَّ أتاني الثّالثةَ فقال مثلَ ذلك، وقلتُ مثلَ ذلك، ثمَّ أتاني الرّابعةَ فقال: إنَّ اللهَ يأمرُك أن تقرأَ القرآنَ على سبعةِ أحرُفٍ، ولك بكلِّ رَدَّةٍ مسألةٌ فقال: يا ربِّ اللَّهمَّ اغفِرْ لأمَّتي، يا ربِّ اغفِرْ لأمَّتي واختبأتُ الثّالثةَ شفاعةً لأمَّتي يومَ القيامةِ . ابن كثير (ت ٧٧٤)، فضائل القرآن ١٠٠  •  إسناده صحيح

١- [عن ربيعة بن عبدالله بن الهدير:] وَكانَ رَبِيعَةُ مِن خِيارِ النّاسِ، عَمّا حَضَرَ رَبِيعَةُ مِن عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قَرَأَ يَومَ الجُمُعَةِ على المِنْبَرِ بسُورَةِ النَّحْلِ حتّى إذا جاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ، فَسَجَدَ وسَجَدَ النّاسُ حتّى إذا كانَتِ الجُمُعَةُ القابِلَةُ قَرَأَ بها، حتّى إذا جاءَ السَّجْدَةَ، قالَ: يا أيُّها النّاسُ إنّا نَمُرُّ بالسُّجُودِ، فمَن سَجَدَ، فقَدْ أصابَ ومَن لَمْ يَسْجُدْ، فلا إثْمَ عليه ولَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه وزادَ نافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما، إنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إلّا أنْ نَشاءَ. البخاري (ت ٢٥٦)، صحيح البخاري ١٠٧٧  •  [صحيح]  .
avatar
غربه غريبه
المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 12/01/2022
https://www.almt7abeen.com

آثار في سورة النحل  Empty رد: آثار في سورة النحل

الجمعة يناير 14, 2022 10:17 pm
avatar
غربه غريبه
المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 12/01/2022
https://www.almt7abeen.com

آثار في سورة النحل  Empty رد: آثار في سورة النحل

السبت يناير 15, 2022 12:53 am
avatar
غربه غريبه
المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 12/01/2022
https://www.almt7abeen.com

آثار في سورة النحل  Empty رد: آثار في سورة النحل

الجمعة فبراير 04, 2022 10:15 am
avatar
غربه غريبه
المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 12/01/2022
https://www.almt7abeen.com

آثار في سورة النحل  Empty رد: آثار في سورة النحل

الجمعة فبراير 04, 2022 10:41 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



avatar
زائر
زائر

آثار في سورة النحل  Empty رد: آثار في سورة النحل

الأحد نوفمبر 20, 2022 10:51 am
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى